الشيخ محمد السماوي

169

أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )

سلمان بن مضارب بن قيس الأنماري البجلي كان سلمان ابن عم زهير لحا فإن القين أخو مضارب وأبوهما قيس . وكان سلمان حج مع ابن عمه سنة ستين ، ولما مال في الطريق مع الحسين ( عليه السلام ) ، وحمل ثقله إليه مال معه في مضربه . قال صاحب الحدائق : إن سلمان قتل فيمن قتل بعد صلاة الظهر ، فكأنه قتل قبل زهير ( 1 ) . سويد بن عمرو بن أبي المطاع الأنماري الخثعمي ( 2 ) كان سويد شيخا شريفا عابدا كثيرا الصلاة ، وكان شجاعا مجربا في الحروب . كما ذكره الطبري والداودي . قال أبو مخنف : إن الضحاك بن عبد الله المشرقي جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فسلم عليه فدعاه إلى نصرته فقال له : أنا أنصرك ما بقيت لك أنصار ، فرضي منه بذلك حتى إذا أمر ابن سعد بالرماة فرموا أصحاب الحسين ( عليه السلام ) وعقروا خيولهم أخفى فرسه في فسطاط ، ثم نظر فإذا لم يبق مع الحسين ( عليه السلام ) إلا سويد هذا وبشر بن عمرو الحضرمي : فاستأذن الحسين ، فقال له : " كيف لك بالنجاء " ؟ قال : إن فرسي قد أخفيته فلم يصب فأركبه وأنجو ، فقال له : شأنك ، فركب ونجا بعدلأي كما ذكره في حديثه ( 3 ) . وقال أهل السير : إن بشرا الحضرمي قتل ، فتقدم سويد وقاتل حتى أثخن

--> ( 1 ) الحدائق الوردية : 122 . ( 2 ) عده الشيخ في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) . راجع رجال الشيخ : 101 ، الرقم 987 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 330 .